الخميس، 21 نوفمبر 2013

على هامش "آخر الفرسان"



هذه الرواية عذبة جداً ..

تخترق الروح حتى نخاعها .. وتطير بك في عوالم من التجليات التي لا تزال غضة تعاند الزمان والمكان..

تلتقط الرواية محطات من حياة بديع الزمان النورسي .. لتعرفك بعملاق عظيم كما يراه تلميذ عظيم هو فريد الأنصاري ..

بين النورسي والأنصاري .. مدرسة روحية تجبرك على صفّ أقدامك في محراب النّور ..
عطشى إلى مثل هذا النشيد الداوودي كانت روحي .. ولما ترتوي .. 
بين سعيد القديم وسعيد الجديد .. مكابدات ومقامات فيها منّا شبه كبير .. واختلاف كبير ..
فتارة تراها تجذبك إليها وتشجيك بنجواها .. وتارة تراها تطلقك في فضاءات المقامات .. 

بكاء النوارس والحمام .. الفقرة التي تصف رفع الحظر عن الأذان بعد أن أسكتته قوى الظلام قرابة ربع قرن .. كان أثرها شديداً علي "ومن منكم سادتي يستطيع صدّ البكاء؟"

"
والحقول التي لا تروى بالدموع لا تثمر سنابلها أبداً"

"
فلابد من إسطنبول مهما طال السفر"

"
أأعيش هنا كيفما أشاء ثم أطمع في الجنّة"

"
ارفع رأسك نحو السماء يا ولدي عالياً .. حتى إذا اخترقت أذناك حجب الصوت البشري فأنصت!"

"
تلك هي قصة التحدي يا ولدي فاكشف صدرك للسكاكين إن كنت حقاً من الصادقين، وإلا فعلى مواجيدك الكاذبة السلام!"

"
إنّ لفصل العشاق عودة أخرى ليست بزائلة! وإنّ كل فصول الدنيا سترحل نحو ربيع أبدي فأنشد قصيدة الأمل جهراً.. ولا يغرنّك تقلب خفافيش الظلام في البلاد"