‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أنا ... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من أنا ... إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 4 فبراير 2013

من أنا ..


كيف يختصر الإنسان نفسه بكل ما فيها من أفكار ومشاعر وتقلبات وقيم ونجاحات وإخفاقات وأشواق .. كيف أختصر كل هذا ببعض كلمات؟
لقد كانت الكتابة ولا تزال متنفساً لي وكان القلم ولا يزال صديقاً يمكسك بيدي في أحلك الأوقات كما يمسك بها في أحلاها .. لكن بعض الأشياء عصيّة حتى على القلم والكتابة .. فكيف للقلم أن يرسم اليد التي تحمله؟ 


إن كان لابد فإليكم ما توصلت إليه حتى الآن في رحلتي لاكتشاف الذات المكنونة بداخلي:
أنا إنسان .. طموح جداً وحالم جداً ..
أحب العلم وأقدر التفكير ..وأرى أن التغيير سنة إلهية وفي وقتنا ضرورة لا مفر منها ..
أعشق الحرية وأحترم الاختلاف في الرأي ما لم يكن عنتاً أو عنداً ..
يشرّفني أن الله خلقني لأكون خليفته في الأرض .. وأحاول باستمرار أن أجد مكاني في مشروع إعمارها الضخم  ..
عربيّة أنا مهما كانت الظروف .. وهوايَ عربي دوماً .. قلمي أيضاً كذلك فما رأيته يخط أفضل كلماته إلا بهذه اللغة العبقرية  ..
أما اللغة العربية .. فهي بالنسبة لي معشوق قديم لم يزده الزمن والاطلاع في عيني إلا جمالاً وجاذبية ..
دمشقيّةٌ أنا حتى النخاع .. وليس في قلبي مكانة لمكان كما لدمشق .. وفي أي مكان أكون فيه إنما أكون في دمشق ..
خبرت في الحياة أشياء مختلفة ودخلت مجالات ما كنت أظن أني أدخلها .. تعلمتُ الكثير .. وتعلمتُ أني لا زلت أجهل الكثير  ..
أتعلم من كل أحد .. بل من كل شيء ..
أبحث عن حكمة في كلّ شيء .. وأقلب في الآفاق أنظارَ مشتاقٍ إلى العالم الأعلى .. متعبٍ من البعدِ عنه .. جاهدٍ في السّعي إليه  ..
ما أكتبه هنا ليس بالضرورة ما كنت أعتقد به من قبل .. كما ليس بالضرورة ما سأعتقد به مستقبلاً .. لكنه بلا شك وبكل صدق ما أراه وأؤمن به حال كتابتي إياه .. أقول هذا لأنني لا أتحرج من أن أغير رأيي متى اتضح لي أن غيره أصوب .. وأرى أننا نكبر مع أفكارنا وكلما اتسعت حدقات عيوننا في النظر إلى الكون زاد احتمال أن نغيّر آراءنا  ..
إن شرف التفكير والتعبير هو أن تقول ما تؤمن به .. ثم تبحث عن وسيلة لتطبيقه واقعاً .. فإذا اتضح لك أنه خطأ كان النّبل في غايته والشجاعة في مداها في أن تقف وقفة صادقة أمام نفسك والغير لتقول: أرى اليوم غير ما رأيت بالأمس ..
بالنسبة للكتابة .. لا أحب التقعر .. وأطمح لأن أكون ممن يعبرون عن أفكار عظيمة بلغة قريبة مفهومة .. وهذا بالطبع لا يعني أني لا أحب الفصاحة .. فهي جوهر اللغة العربية وبريقها .. لكن التكلف في القول لا يعبّر عن شيء ..

فلماذا إيناس؟
حين قررت أن أنشئ مدونة .. احترت في الاسم كثيراً .. وأردت أن أختار اسماً يكون خاصاً جداً ومعبراً جداً .. ولقد تأخر مشروع المدونة لهذا السبب .. ثم قررت أن أسميها باسمي .. لأنني أردت أن أختار الاسم الذي أهدي إلي وما اخترته .. "إيناس" مصدر من آنَسَ بمعنى الأُنس .. وأنا أريد أن أكون لهذه الأمة أُنسَاً وإيناساً في وقت هي أحوج ما تكون فيه لذلك ..

أقدّر وقتكم الذي ستقضون هنا .. وأتمنى أن أحسن ضيافتكم .. رحلة طيبة أتمناها لكم في مدوّنتي ..