لابدّ أن كلاً منا سأل نفسه يوماً لماذا لا تحترم الشعوب في معظم بلادنا القانون؟ ولماذا يستغلّ الشعب بعضه على كل المستويات؟ ولماذا يسعى الكل لأن يأخذ أكبر قدر ممكن ويعطي أقل قدر ممكن؟ لماذا تنتشر الفوضى ويعم الانحلال إذا غابت العين المراقبة واليد الصارمة حيناً بسيطاً من الزمن؟ هل هذه صفات أصيلة فينا؟ ثم يأتي البعض ويزيد الطين بلّة ليقول إنّه بسبب هذه الصّفات يحكمنا الحكام كما تحكم البهائم وإننا شعوب لا نستحق العدل ولا نفهم الديمقراطية ولا نرعى حرمة القانون!
في هذا الكتاب يطرح الكواكبي رؤية مختلفة تماماً فمثلاً لماذا
لا ننظر إلى المسألة من زاوية أخرى؟ كيف يؤثر الاستبداد في الشعوب؟ وكيف تتعلم
الشعوب الخنوع ثم تتوارثه؟ وكيف يثبت الاستبداد بنيانه الذي شيّد على شفا جرف هار
وكيف ينهار في نار جهنم.
وحيث إن من أخص خصائص الاستبداد أنه على مدى الأزمان
يكرر نفسه بصورة رتيبة بلهاء، فإن القارئ يجد في هذا الكتاب واقعاً تراه في أي بلد
من تلك البلاد التي سيطر عليها سفاح دموي أو ملك سلطوي. تعرف حين تجول بين صفحات
هذا الكتاب كيف يترك الاستبداد أثره في نفوس الشعوب فيفسدها، وفي هِمَمِها فيُمِيتَها وفي أخلاقِها فيَهدِمها وفي تربيتها
فيطْمسَهِا.
كتاب رائع .. أنصح به بشدة ..
عليك رحمة من الله وبركات .. وجزاك الله عنا كل خير أيها الكواكبي ..
* مصدر الصور:
http://kafaaa.blogspot.ae/2009/11/blog-post_4301.html
http://www.alsaanews.com/
* مصدر الصور:
http://kafaaa.blogspot.ae/2009/11/blog-post_4301.html
http://www.alsaanews.com/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق