شيء واحد اتفق عليه كثيرون ممن قرؤوا هذا الكتاب هو أنه لا يمكن تصنيفه. عندما ألقيت أول نظرة على غلاف الكتاب قرأت تحت عنوانه "رواية" ولما تصفحته قلت لنفسي هل حقاً أنا على وشك أن أقرأ رواية يزيد عدد صفحاتها عن الخمسمئة؟ ولكنني عندما بدأت القراءة لم أجد رواية ولا كتاب أدب ولا شعر ولا قصة .. كلما وجدته كان كتاباً يشدني بشدة وينقلني لعوالم أحببت جداً أن أبقى فيها مدة طويلة ..
في الجزء الأول وحتى منتصف الكتاب تقريباً يشرح الكاتب بإسهاب
ممتع كيف سيكتب الكتاب، موضوعه، فكرته، نوعه وأمور أخرى .. ومع أنني لست من محبي
الإسهاب في العادة إلا أن رسول قد أبدع هنا فلم أفلت من قبضته ..في هذا الكتاب كثير من الحكمة .. في قصصه ألوان زاهية تراها مصورة أمامك .. وبين صفحاته تشم رائحة الثقافة التي كتب هذا الكتاب عنها ..
هنا عاشق لوطنه يخطه على صفحات الأدب أسطورة من الجمال ..
رسول .. كم رأيت في داغستانك دمشقي ..
رقيّ محبّتك لبلادك كان يسحرني .. وإبداعك ودقتك في تصويرها أيضاً كان يشعرنني أنني أسير بصحبتك بين جبالها ..
أبو طالب .. حمزة تسادسا .. المغني محمود .. الإمام شامل .. الحاج مراد .. وأسماء وأسماء .. أصبحت الآن في ذاكرتي عقداً من ذكريات ومعان جميلة ..
"مهما كان جميلاً شكل الكتاب الذي كتب للشكل وحده فإنه لا يمسّ قلب الإنسان"
أما كتابك يا رسول فقد مس القلب .. وجداً ..
"أريد أن أكون كاتباً لا أن أملأ دور كاتب"
كنت هو .. أعتقد أنك الكاتب الذي أردت أن تكون يا رسول ..
* مصدر الصورة: http://www.alsakher.com/showthread.php?t=132277
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق